السهرة الرابعة من مهرجان للضحك فقط: فوديل كايبو يغيّر حدود الكوميديا

المرأة (مهرجان للضحك فقط) – يدفع فوضيل كايبو بالكوميديا إلى مداها، كأنه يريد أن يرسم لها حدودا أخرى أو ربما يزيل هذه الحدود تماما، موهبته الفنية تمكنه من استحضار شخصيات عديدة يستنبطها ويستدعيها إلى الركح ويقدمها بطاقة فنية مثيرة للانتباه.

قدم هذا الفنان مشاهد من الحياة اليومية لأمثاله من ذوي التنشئة المختلطة، الفرنسيون من أصول عربية، وما يحف هذه الشخصيات من اعتمالات وتفاعلات سوسيو ثقافية، مبرزا لوحات من العلاقات بينالعرب والمسلمين وبين الغرب بصفة عامة، لوحات تعرض لها من خلال حديثه عن علاقته بخطيبته الفرنسية وعائلتها والعكس أيضا.

يقدم فوضيل عرضا ذا نسق سريع مشوّق يشدّ إليه الجمهور، عرض مفعم بالأفكار والتأملات، يدغدغ عبرها عقول المتفرجين وويحثهم على التفكّر في مواضيع معينة، بطريقته الودية، إذ يسلط الضوء على الصورة النمطية للإسلام والمسلمين، أولاءك الموسومون بالتطرف والإرهاب رغما عنهم حتى ولو فعلوا الأفاعيل لدرء التهمة عنهم، إنهم مدانون حتى تثبت براءتهم ولو كانوا أطفالا حتى.

كايبو الحائز على جوائز عديدة اعترافا بموهبته على غرار جائزة لجنة التحكيم، جائزة الصحافة وجائزة الجمهور من مهرجان “بوي سان فانسو” عام 2013 لم يدخر جهدا في إضحاك الجمهور الذي بقي متابعا لهذا العرض إلى آخره، بل إن الفنان نزل عن الركح بعد إنهاء العمل ليشارك الجمهور لحظات من الرقص، حينها تهاوت الحدود الجسدية بين الطرفين بعد أن تهاوت نفسيا أثناء المسرحية.

يتحدث هذا الكوميدي عن أصوله، عن عائلته وتربيته عن الاختلافات بين الثقافات وعن شبان الضواحي الباريسية بطريقة لطيفة ومضحكة خاصة، كل هذا عبر رحلة في اللازمن، أين يكون الفنان متحكما في مشاعرنا.

الموعد سهرة اليوم الثلاثاء ستكون مع “دجال”، ذلك الكوميدي الذي يجعلك تشعر بأنك تسافر وأنت في مكانك وتكتشف معه أوجها أخرى لشخصيات خلت أنك تعرفها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا