الباجي قايد السبسي: “وضعنا إستراتيجية وطنية لاقتصاد أخضر مندمج خال من الكربون ومتصالح مع المناخ”

المرأة (قمة الكوكب الواحد) – قال رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في خطاب ألقاه، يوم الثلاثاء 12 ديسمبر 2017، بمناسبة قمة الكوكب الواحد، التي تعقد بالعاصمة الفرنسية باريس في اطار الحوار رفيع المستوى مع رؤساء الدول والحكومات “أن تونس تعد من بين الدول الأكثر هشاشة في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط في مواجهة التغيرات المناخية “.

وأضاف إن “ندرة الموارد الطبيعية والتهديدات المتنامية المرتبطة بشح المياه والجفاف والتصحر ونقص البنى التحتية خاصة في المناطق الأقل حظا تعد كلها عوامل تزيد من هشاشة الوضع بالنسبة لجزء من السكان في تونس “.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه “بعد مضي حوالي عشرين عاما على إمضاء إتفاقية ريو دي جانيرو في قمة الأرض، لازال التزام البلدان وخاصة منها الصناعية ومجهوداتها في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والتمويلات المخصصة لها دون المأمول “.

وقال في نفس الاطار “نحن مقتنعون أن على المجموعة الدولية تكثيف التزامها خاصة من خلال تسريع الانتقال نحو اقتصاديات أقل كربونا. وبالتوازي مع ذلك يجب على البلدان الاكثر نموا أن تبرهن على التطوع بشكل أكبر من خلال مزيد الإسهام المالي بهدف مصاحبة البلدان النامية لتحقيق الاهداف المرسومة في هذا المجال“.

واعتبر قايد السبسي في خطابه أن “اتفاق باريس”، الذي تم التوصل إليه خلال قمة الأطراف في 2015 “يمثل تطورا ملحوظا لتحسين حماية المناخ على الصعيد العالمي ولذلك وجب استغلال فرصة تنظيم هذه القمة للمضي معا الى مدى أبعد وبأقصى سرعة“.

وذكر قائد السبسي بأن “تونس قدمت منذ 10 فيفيري 2017 «مساهمتها المحددة على المستوى الوطني» متضمنة أهدافا طموحة في مجالات الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والتأقلم مع التغيرات المناخية فضلا عن حاجاتها من تقوية قدراتها ونقل التكنولوجيا والأدوات المالية “.

وأوضح أن “هذه الأهداف الطموحة تتطلب استثمارات بحوالي 20 مليار دولار أمريكي للفترة 2015 / 2030 التي ليس بإمكان تونس توفيرها بالاعتماد فقط على مواردها الخاصة. وأدعو في هذا السياق أصدقاءنا وشركاءنا لمعاضدة جهودنا الرامية الى تحويل اقتصادنا ليصير اقتصادا بأقل افرازات ثاني أوكسيد الكربون والحد من هشاشتنا في مواجهة التحولات المناخية “.

وتابع “إنطلاقا من قناعتنا من أهمية إطلاق هذه الجهود بأسرع وقت، تم وضع إستراتيجية وطنية لاقتصاد أخضر مندمج خال من الكربون ومتصالح مع المناخ. وعملت تونس من جهة أخرى، على إدماج برامج العمل المتولدة عن هذه الاستراتيجيات ضمن مخطط التنمية الاجتماعي والاقتصادي 2016 /2020 واغتنم هذه الفرصة لإبراز ثلاثة برامج رئيسية في سياستنا في مجال التقليص والتأقلم وه :

  • المخطط الشمسي التونسي، الذي يرمي الى التقليص بنسبة 30 بالمائة من إستعمالات الطاقات الأحفورية والترفيع في معدل الطاقات المتجددة لبلوغ 30 بالمائة من الانتاج الطاقي في أفق سنة 2030.
  • برنامج أقلمة الموارد المائية مع التغيرات المناخية من خلال إرساء برنامج مندمج لتعبئة الموارد من المياه غير التقليدية.
  • حماية الشريط الساحلي في مواجهة أخطار الارتفاع المتسارعة لمستوى البحر تبعا للتغيرات المناخية.

وأعلن رئيس الجمهورية أن “بلدان جنوب المتوسط وأفريقيا ومنهم تونس تتعرض لمخاطر وجودية مقارنة ببقائها ونموها. ما يطمئنني، في الأثناء، هو أن ما تبينته من نقاشاتنا بعد ظهر اليوم هو أننا جميعا على قناعة أن مخاطر عدم التصرف ضخمة وستضع ثقلها على مستقبلنا المشترك، إذا لنكون متضامنين ولنتحرك معا والآن“.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا