الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي: عرض “غوسبال لـ100 صوت”، الاثنين 30 جويلية بالمسرح الروماني بقرطاج

المرأة – عرض مبهج امتزجت فيه إيقاعات الجاز بالروك والبلوز مع واحدة من أشهر الفرق الموسيقية “غوسبال ل100 صوت” رقص معها جمهور الدورة الرابعة والخمسين لمهرجان قرطاج الدولي على مدى ساعتين ونصف دون انقطاع ليلة الاثنين 30 جويلية 2018 على ركح المسرح الروماني بقرطاج.

هذه المجموعة التي قدمت ما يزيد عن 18 قطعة موسيقية في ليلتها القرطاجنية، تضم أصواتا متميزة تغني للسلام والمساواة والتآخي مع كورال ضخم يضم عناصر من خمس وعشرين جنسية تكونت سنة 1998 بهدف إحياء حفل بمناسبة الذكرى 150 لإلغاء العبودية في فرنسا، لكن التجربة تواصلت بعد ذلك كمجموعة متخصصة في “الغوسبال” أنتجت تسع ألبومات وجولاتها لا تتوقف في العالم.

والغوسبال هو الموسيقى الصوفية المسيحية لكن مجموعة “غوسبال لـ100 صوت” تضم عناصر من ديانات متنوعة: المسيحية، الإسلام، البوذية، الهندوسية.  برزت “الغوسبال” في الولايات المتحدة الأمريكية في الثلاثينات وتطورت بعد ذلك. كانت في البداية تعتمد أساسا على أصوات الجوقة وتصفيق الأيادي قبل أن يتم إدخال الآلات الموسيقية وتتحول الأناشيد الدينية إلى قطع موسيقية مبهجة تراقص السامع على إيقاع ألوان موسيقية متداخلة من الجاز والروك والبوب والريغي….

قبل انطلاق العرض بدقائق قليلة، ومواجهة جمهور ملأ المسرح الروماني بقرطاج، كانت الكواليس تضج ضحكا وغناء ورقصا خفيفا. ثم تجمعت الجوقة في صف طويل بأزياء ناصعة البياض، وعم صمت رهيب احتراما للنشيد الوطني التونسي قبل مواجهة الجمهور واعتلاء الركح والجوقة تردد نشيد السلام “« We’ve come to praise » متبوعا بنشيد آخر “دعوا كل شيء”، ثم أطلت الفنانة الأمريكية الكبيرة “جين كاربنتر” التي اهتزت على وقع صوتها وحضورها مدارج المسرح الروماني بقرطاج. كانت تغني بصوت فخم SweepingThrough the city” ، وترقص حافية القدمين وتخاطب الجمهور تدعوه إلى الاستمتاع بليلة يعلو فيها نشيد الحب والسلام والمعاني الإنسانية الجميلة.

واكتملت السهرة بصعود الفنان الكبير “آل ساندارس” Al Sanders وهو أحد أشهر فناني الغوسبال في الولايات المتحدة الأمريكية وفي العالم، اهتز بصوته الاستثنائي المسرح الروماني بقرطاج الذي أظهر جمهوره الكثير من الاحترام لصوته وحضوره المتوهج.

ومع الأغاني تميز العرض بعدد من اللوحات الراقصة وبالكثير من الحركة والبهجة على الركح.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا