في إطار الاحتفال باليوم العالمي للطفل: عرض نتائج الدراسة المتعلّقة بمعارف الوالدين ومواقفهم وممارساتهم المتعلّقة بتنمية الطفولة المبكّرة

المرأة (تنمية الطفولة المبكّرة) – خلال الندوة الوطنية المنعقدة بالعاصمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفل وبذكرى إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الطفل، تمّ اليوم الإعلان عن نتائج الدراسة المتعلّقة بمعارف الوالدين ومواقفهم وممارساتهم المتعلّقة بتنمية الطفولة المبكّرة (0-6 سنوات)، التي أعدّتها وزارة المرأة والأسرة وكبار السن بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة بتونس “اليونيسف”.

وتهدف هذه الدراسة، التي تمّ الاستناد إلى مخرجاتها لوضع برنامج التربية الوالدية الإيجابية، إلى تحديد المحاور ذات الأولوية والوقوف عند الحاجيات والإنتظارات الحقيقية ومتابعة وتقييم أثر البرامج بطريقة علمية وتحليلية.

وكشفت الدراسة، التي شملت 5000 ولي ووليّة، عدّة مؤشرات في المجال الصحي، تتمثّل أبرزها في أن 35% من الأولياء ليس لديهم معارف بتاتا حول الآثار الإيجابية للرضاعة الطبيعية، في حين توقفت 50% من الأمهات كليا عن الرضاعة الطبيعية قبل بلوغ الأربع أشهر.

أما بالنسبة لمؤشر تأخر النمو، فقد أشارت الدراسة إلى أن نصف الأولياء غير قادرين على الاكتشاف المبكّر لمؤشر تأخر النمو النفسي أو الحركي أو اللغوي لدى أطفالهم، بالإضافة لأن 60 % من الأولياء يلتجئون إلى التطبيب الذاتي في حين يلجأ 16 % منهم فورا إلى العناية الصحية.

كما بيّنت الدراسة أنّ 16 % من الأطفال يعانون من اضطراب في النوم مع تجاهل أوليائهم ذلك، وأنّ 41 % من الأطفال تلقوا علاجا ذاتيا (مضادات حيوية، أدوية أخرى)، وتمّ تسجيل 24 % من المنازل التي ليس بها صيدلية منزلية مجهّزة.

وبخصوص مجال التربية ما قبل الدراسة، فقد أسفرت هذه الدراسة إلى أن 43% من الوالدين ليس لديهم وعي بأهمية التربية ما قبل الدراسية في نمو الطفل، و52% ليسوا موافقين على تشريك الطفل في اتخاذ القرارات التي تخصّه، و31% لا يسعون إلى تعزيز ثقة الطفل في نفسه و48% من الأولياء يؤكدون أنهم لم يقرؤوا أبدًا قصة أو كتابا لأطفالهم.

كما أنّ نسبة تغطية التربية ما قبل المدرسية كانت ضعيفة حسب الدراسة ذاتها، فقد بلغت النسبة 49.5 % من الأطفال الذين بلغوا ثلاث سنوات أو أكثر، وأغلبية الأطفال المستجوبين يلتحقون برياض أطفال بنسبة 62 % والأقسام التحضيرية في المدارس الابتدائية بنسبة 19%.

وخلصت الدراسة في مجال الحماية أنّ المؤشرات تشير إلى تعرض الأطفال لمختلف أشكال العقوبة الجسدية، حيث أقر 40 % من الأولياء بإستعمال العقوبة اللفظية (أكثر من مرة أسبوعيا)، و 24% من الأولياء بإستعمال العقوبة الجسدية (أكثر من مرة أسبوعيا)، في حين أنّ نسبة 20 % من الأولياء مقتنعين بالآثار الايجابية للعقاب البدني على الطفل، وعبّر 78 % من الأولياء تأثير الخلافات الزوجية المتكررة أمام الطفل على نفسيته.

يذكر أنّ هذه الدراسة تتنزّل في إطار تنفيذ مكوّنات الإستراتيجية متعددة القطاعات لتنمية الطفولة المبكرة (2017-2025) والأنشطة ذات الأولوية وخاصة المحور الثاني منها المتعلق بـ”الأسرة والتربية الوالدية”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا