شبح العطش في تونس..من خطر الى واقع

المرأة (الإنقطاع المتكرر للماء)- الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب في تونس، شبح يهدد التونسيين، ليس في فصل الصيف فقط، بل أصبح أزمة تمتد على كامل السنة وتشمل أغلب الجهات خاصة في السنوات الأخيرة.

وحسب آخر معطيات كشفت عنها وزيرة الفلاحة عاقصة البحري أن البصمة المائية للتونسي تعتبر “عالية” اذ تقدر ب 2217 متر مكعب لكل مواطن سنويا وهو ما يؤكد الاستغلال المفرط للمياه، على حد قولها.

إشكاليات قائمة فمن يتحمل المسؤولية؟ وهل تحمل الطبيعة وحدها وزر الأزمة؟؟

أكثر من 1250 انقطاعا على كامل تراب البلاد سنويا

في تصريحه لموقع المرأة، أوضح حسين الرحيلي متخصص في التنمية والتصرف في الموارد، أن انقطاعات الماء الصالح للشراب ليست ظاهرة جديدة على تونس، لكن المعلومة كانت غير متوفرة، وأمام تحرر المواطن من الخوف أصبح انقطاع الماء سببا مباشرا في التظاهر والاحتجاج، على حد قوله.

ومن خلال تقارير المرصد التونسي للمياه، أكد محدثنا أن عدد الانقطاعات السنوية تجاوز 1250 انقطاع على كامل تراب البلاد، وبلغ حوالي 125 انقطاع خلال اكتوبر 2020 واصفا الرقم بالكبير.

أغلب شبكات المياه تجاوزت 40عاما

أما عن الأسباب يقول محدثنا إن أبرزها هو عدم توفر كميات كافية من الماء لدى شركة “الصوناد” ببعض المناطق للتزويد المتواصل أضف الى ذلك تقادم الشبكة والتي تتجاوز 40 عاما كما أن جلها من الحجر الحريري الممنوع دوليا لنقل مياه الشرب.

الرحيلي أكد أيضا أن قرابة ربع الكمية المخصصة للشرب تضيع بسبب قدم الشبكات وعدم وجود برامج لتجديدها،

الثقافة المواطنية للماء منعدمة

وحذر الرحيلي من تواصل غياب ثقافة مواطنية للماء فلا الدولة ولا المواطن ينظر الى الماء كونه مادة قابلة للندرة والنضب، مطالبا بإعداد رؤية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار بنتائج التحولات المناخية الكارثية.

سياسات لم تروي عطش المواطن

انقطاع الماء أصبح مشكلة سنوية وشاملة، ويبدو أن الحكومات المتعاقبة تعلل ذلك بالجفاف، وبسوء تصرف المواطن، لكن خلال السنتين الماضيتين امتلأت السدود ومع ذلك تواصلت الأزمة وهو دليل على أن الإشكال لا يرتبط بوفرة المياه وإنما بسوء التصرف فيها. 

 

 

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا