ورشة تفكير للنظر في ملامح الاستراتيجية الوطنية لكبار السن

المرأة (الاستراتيجية الوطنية لكبار السن) – انتظمت مساء يوم الأربعاء ورشة تفكير عن بعد حول “مشروع الاستراتيجية الوطنية لكبار السن” التي تنجزها وزارة المرأة والأسرة وكبار السن بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأفادت السيدة إيمان الزهواني هويمل، وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، أنّ مشروع الاستراتيجية الوطنية لكبار السن يتنزّل في إطار بلورة رؤية متكاملة للنهوض بأوضاع كبار السن انطلاقا من تشخيص واقعهم المعيش بمختلف أبعاده.

وأكّدت أنّ هذه الورشة تعدّ فرصة للتشاور بين المختصين والعاملين في المجال حول أفضل سبل معالجة قضايا كبار السن، ولتكريس المقاربة التشاركية لرسم أبرز منطلقات الاستراتيجية وأهدافها وفقا للسياق الوطني بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مبيّنة أنّ الاستراتيجية ستكون مستندة إلى مقاربة حقوقية تكرس حق كبار السن في العيش بكرامة، وتأخذ في الاعتبار مقاربة النوع الاجتماعي التي تراعي خصوصية فئة كبار السن.

كما أوضحت الوزيرة أن محاور الإستراتيجية وأهدافها تنسجم مع مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن (1991)، وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة لسنة 2002 بأولوياتها الثلاث (كبار السن والتنمية- الخدمات الصحية والرفاه في سن الشيخوخة – ضمان بيئة تمكينية وداعمة)، كما تنخرط في المسار الدولي المتعلق بتحقيق أهداف وغايات التنمية المستدامة 2030، ومتناغمة مع الإستراتيجية العربية لكبار السن (2019-2029).

وتولى الخبير لسعد العبيدي تقديم عرض بخصوص سياق إعداد الاستراتيجية التي سيتمّ إعدادها وفق مقاربة تشاركية تعتمد تمشيا قائما على التحليل الوثائقي للتقارير والبحوث والدراسات حول الموضوع وتحديد الإطار العام الاستراتيجية وسياقها ومحاورها وجمع البيانات لدى الفاعلين في مختلف المجالات والمتدخلين في القطاع العمومي والجمعياتي، إلى جانب ضبط الأنشطة والإجراءات المقترحة حسب كل محور والصياغة النهائية الإستراتيجية.

وتطرق الخبير إلى أبرز المفاهيم الأساسية والمرجعيات الدولية والعربية والوطنية المتخصصة في المجال سيتمّ الاستئناس بها في الإستراتيجية وتحديد رؤيتها وشعارها ومحاورها قصد مناقشتها مع مختلف المتدخلين والمشاركين.

وشاركت في الورشة كل من السيدة ريم فيالة ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان والسيدة أليسار شاكر ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب ممثلي الهياكل العمومية ذات العلاقة والنسيج الجمعياتي الناشط في مجال كبار السن والمسنين.

يذكر أنّ الأرقام الوطنية تشير إلى حدوث تغيرات في التركيبة العمرية للمجتمع التونسي أفضت إلى زيادة عددية لفئة كبار السن التي تبلغ حاليا نسبة 12.5 % من المجموع العام للسكان.

ومن المتوقع حسب الإسقاطات السكانية أن تصل نسبة كبار السن إلى 17.7% سنة 2029.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة البالغة أعمارهم 75 سنة فأكثر تشهد ارتفاعا إذ بلغت 27 % سنة 2014 مقابل 19.5 % سنة 1984.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا