هل سنتحول جميعا خلال المستقبل إلى أُناس آليين ؟ كابسرسكي نيكست في لقاء مع أفراد البشر المُعززين

المرأة (كابسرسكي ) – أجرت شركة “كاسبرسكي” الرائدة عالميا في تقنيات مكافحة الفيروسات دراسة جديدة في أوروبا من أجل معرفة تصور المواطنين الأوروبيين حول عالم البشر الآلي، وتحويل الإنسان إلى كائنات “سايبورغ”.

الدراسة التي كشفت “كاسبرسكي” عن تفاصيلها، تُسلط الضوء عن نقص حاد في فهم التعزيز البشري، الأمر الذي من شأنه أن يقف عائقا أمام  تطوير هذه التكنولوجيات.

ويُمكن الربط بين الأرقام الحالية ودراسة سابقة تم إنجازها السنة الماضية في المغرب أكد من خلالها ما نسبته 88% من المغاربة أنهم مستعدون لتعزيز إحدى سماتهم الجسدية إذا ما أتيحت لهم الفرصة.

كشف نتائج الدراسة التي قامت بها شركة “كاسبرسكي” حول موضوع التعزيز البشري، شملت 6500 بالغا في 7 دول أوروبية، أن حوالي نصف المستجيبين (46.5%) يعتقدون أن تعزيز أو زرع العناصر التكنولوجية في الجسم البشري، من الضروري أن تكون ممكنة، وأن تظل مُتاحة وفي متناول من يرغبون في الاعتماد عليها. في المقابل، عبر الكثيرون عن قلقهم إزاء الأثر المجتمعي على المدى الطويل لهذه التكنولوجيات.

وحسب ما جاء في الدراسة الحديثة، فإن التعزيز البشري يُعد أولا وقبل كُل شيء ذو قيمة فعالة في القطاع الصحي، وعلى سبيل المثال، نذكر أنه يمكن الاعتماد على عضو آلي بغية مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تحقيق الرغبة في تجاوز الذات، أو التميز إزاء بقية الأفراد، وذلك عبر زرع رقائق تحديد الهوية عبر الترددات اللاسلكية (RFID).

وفي هذا الاتجاه، عبر حوالي نصف الأوروبيين (49%) عن “حماسهم” و”تفاؤلهم” بخصوص فكرة إقامة مجتمع في المستقبل يضم أشخاصا معززين وغير معززين، في المقابل، عبر 39% من المستجوبين عن قلقهم على اعتبار أن زيادة القدرة البشرية يُمكنها أن تنطوي على التفاوت الاجتماعي أو الصراع الاجتماعي خلال المستقبل، في حين أكد 12 في المائة ممن شملتهم الدراسة، إلى إنهم ضد فكرة العمل مع شخص معزز مستقبلا.

الأرقام التي تم الكشف عنها في الدراسة الحديثة التي شملت 7 بلدان أوروبية، تستحق مُقارنتها مع الأرقام الخاصة بالدراسة السابقة التي أنجزتها “كاسبرسكي” في المغرب سنة 2020، والتي تم الكشف خلالها أن ما نسبته 88% من المغاربة مستعدون لتعزيز إحدى سماتهم الجسدية إذا ما أتيحت لهم الفرصة.

وأكد أزيد من نصف المغاربة الذين شملتهم الدراسة السابقة (52 في المائة) أن تعزيز البشرية فكرة مقبولة على نحو كامل أو معقول، في حين يرى 19 في المائة من المستجوبين أن الفكرة غير مقبولة في الوقت الراهن.

ولعل أبرز الأسباب التي تدفع إلى الاعتقاد أن التعزيز البشري مقبل، كون التقنية من شأنها أن تحسن نوعية الحياة (42 في المائة)، الأداء والقدرات (37 في المائة)، ستساهم في الحد من المعاناة (37 في المائة).

هل أصبحت فعليا الظاهرة شائعة؟

أكد 51 في المائة من الأوروبيين الذين شملتهم دراسة “كاسبرسكي” أنهم سبق لهم اللقاء بشخص مُعزز، كما أوضح أكثر من ثٌلث المستجوبين أنهم “تقبلوا” مفهوم الشخص المعزز، إلى جانب 17 في المائة أكدوا أن تقبل الأشخاص المعززين في الوقت الراهن أضحى أسهل مقارنة مع السنوات العشر الأخيرة التي مضت.

وفيما يخص الحياة الشخصية،  لا يرى حوالي نصف الأوروبيون (45%) وجود أي عائق يحول دون استمرار علاقة مع شخص معزز، كما أكد 5.5% أنهم سبق لهم ربط علاقات مع هؤلاء الأشخاص، كما عبر واحد من كل اثنين من الأوروبيين الذكور عن”حماسهم” أو “تفاؤلهم” بشأن فكرة إحداث مجتمع يعيش فيه الأشخاص المعززون وغير المعززين، في حين أن تم تسجيل انخفاض بلغت نسبته 40%  لدى النساء.

خيارات مختلفة للقبول حسب غرض الاستعمال

أكد المستجوبون المشاركون في الدراسة أنهم سيحسون بالراحة أكثر إذا كان أحد أفراد أسرتهم في حاجة إلى زرع أو تركيب أعضاء لأسباب صحيحة، وكشف (38%) أنهم سيحسون براحة أكثر إذا تعلق الأمر بتركيب يد آلية، مقابل (37 %) إذا تعلق الأمر برجل آلية.

وبالنسبة إلى تعزيز القدرات البشرية بشكل طوعي، عبر 56 في المائة من المستجوبين في البرتغال، 51 في المائة بإسبانيا عن تقبلهم للأمر بدون أي مشكل، مشددين على أن كُل فرد في المجتمع له الحرية الكاملة في التصرف بجسده كما يُريد، في حين أن سُكان المملكة المتحدة، توخوا المزيد من الحذر في مجابهة هذه القرارات (36%).

ومن بين الأرقام الأخرى المثيرة في الدراسة، هي أن شخص من بين 10 أوروبيين، عبروا عن دعهم الكامل لأحد أفراد أسرتهم في حالة ما أراد تعزيز قدراتهم وأن يُصبح شخصا معززا، ومن بين الدول الأوربية السبعة التي شملتها الدراسة، تصدر البرتغاليون قائمة الدول المؤيدة للتعزيز البشري بما نسبته (46%)، مُقابل الفرنسيين (19%) الذين عبروا عن ترددهم للقيام بمثل هذه الخطوة.

ويرى 16.5% فقط من المجيبين أن اختيار تعزيز القدرات البشرية أمر “غريب” ، وهي النسبة التي تختلف من بلد لآخر، حيث تم تسجيل 8% في البرتغال و30% في المملكة المتحدة.

وجاء في الدراسة ذاتها، أن ربع العالم تقريباً (24%) يعتبرون اختيار قرار التعزيز الطوعي هُو واحد من بين الأعمال الشجاعة التي يُمكن أن يقوم بها الفرد.

ويظن 27 في المائة من الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات أنه ينبغي على الأشخاص المُعززين أن يكون لديهم تمثيلية في الحكومة، في حين أن 41 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عبروا عن رفضهم لهذه الفكرة المقترحة.

وفي هذا الصدد، صرح ماركو بروس، مدير فريق البحث والتحليل العلمي في شركة “كاسبرسكي” العالمية :”شهدنا دعما واسع النطاق واهتماما متزايدا حول التعزيز البشري في جميع أنحاء أوروبا ، كما سجلنا أيضا بعض المخاوف والهواجس المُبررة بشأن أثر التعزيز البشري على المجتمع. في هذا الاتجاه، على الحكومات وقادة الصناعة والأشخاص المعززين أن يجتمعوا معا ويُضافروا جهودهم للمساعدة في تشكيل مستقبل التعزيز البشري معا، وذلك حتى نتمكن من ضمان تطور هذه الصناعة المثيرة على نحو مُؤطر وآمن لجميع الأفراد”.

من جهته، قال Hannes Sjöblad، المدير العام لـ Dsruptive Subdermals والعضو المؤسس:”على تكنولوجيات التعزيز البشري أن تكون في متناول الجميع من حيث التكلفة المادية ومتاحة لجميع الأفراد، وذلك بغض النظر عن الدخل أو الامتيازات. ويجب على جميع الأشخاص بدون استثناء أن يستفيدوا من هذه التكنولوجيات”.

من أجل لقاء البشر المُعزز، يُمكنكم إعادة مشاهدة البث المباشر على اليوتوب مع العارضة والمذيعة التلفزيونية تيلي لوكي ذات الذراعين الصناعيتين، ومغنية البوب وعارضة الأزياء فيكتوريا موديستا ذات الساق الاصطناعية، والباحثون التابعون لشركة “كاسبرسكي” ديفيد جاكوبي وماركو بريوس.

نبذة عن دراسة “الإنسان المُعزز”

أجرت شركة آتوميك للأبحاث استقصاء إلكترونيا، خلال 4 أيام الأولى من شهر مارس الجاري، شمل 6500 شخصا بالغا تتراوح أعمارهم ما بين 18 سنة وأكثر مُوزعون في 7 دول أروبية هي: إسبانيا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا والمملكة المتحدة والنمسا.

تُعد آتوميك للأبحاث وكالة مستقلة لأبحاث السوق الإبداعية، تُوظف باحثين حاصلين على شهادة ” MRS” وتحترم تشفيرة ” MRS”.

يُمكن الحصول على التقرير مُفصل للاطلاع عليه عند الطلب.

نبذة حول “كاسبيرسكي

تأسست شركة “كاسبيرسكي” العالمية للأمن السيبراني عام 1997. الشركة معروفة بخبرتها الكبيرة في مجال أمن التهديدات وأمن تكنولوجيا المعلوميات، وتعمل دائما على إنشاء حلول وخدمات أمنية لحماية الشركات والبنيات التحتية الحيوية، والسلطات العامة والأفراد في جميع أنحاء العالم.

تضمن مجموعة الحلول الأمنية الواسعة لـ “كاسبرسكي” حماية شاملة ونهائية للهواتف وإضافة إلى حلول وخدمات أمنية مخصصة لمكافحة التهديدات الرقمية المتطورة باستمرار.  كما تساعد تقنيات “كاسبيرسكي” أكثر من 400 مليون مستخدم و250.000 زبون على حماية الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة لهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا