رحلة الحنين والإحساس في عرض سميح المحجوبي

المرأة (سميح المحجوبي) – واصل جمهور دار سيباستيان جولته حول المتوسط من خلال آلة العود في تظاهرة وتريات متوسطية ليكتشف مجموعة أخرى من الفنانين في عرض فني عانق الإبداع مساء الجمعة مع أحد أبرز عازفي العود في تونس الموسيقي سميح المحجوبي والفنان السوري المبدع مهند نصر.في حفل استثنائي وخاص.
مصاحبة لنصرو
والعزف كان برفقة كل من الفنان المتألق حسين بن ميلود على الناي ومصاحبة إيقاعية للفنان الشاب نصر الدين شبلي ،انطلق سميح المحجوبي في رحلة مع عوده وطوّع أوتاره وعزف أرقى المعزوفات  من تأليفه وكذلك مقطوعات أخرى لأبرز عازفي العود في العالم العربي في مزيج خلّاب أمتع الحضور، سميح المحجوبي أغمض عينيه وانغمس مع آلته في انسجام تام ينم عن العشق الكبير الذي يربط هذا الفنان بعوده، وفي تناغم رائع مع الناي ومختلف الآلات الإيقاعية،
 في هذا الحفل أبدع الفنان وأطلق العنان لإلهامه في هذا الفضاء الرّحب لتنساب الموسيقى وتطرب آذان المستمعين وتداعب وجدانهم من الأعماق.ومن الوجدان في احاسيس شاردة
ومع سحر هذا العزف قدّم الفنان سميح المحجوبي أغنية “يا حبيبي يا خويا” في الجزء الأخير لوصلته التي أنهاها بتحية كبيرة وتصفيق حار من الحضور.
تناغم مع الايقاع السوري
وفسح استاذ التعليم4 المجال بعد ذلك إلى عازف العود والموسيقي السوري مهند نصر الذي برز في المشهد الفني العربي كفنان مبتكر وخلاق حيث وصفت مؤلفاته بالخصوصية لما تتميز به من صفاء وحساسية عالية، وبصحبة عازف الإيقاع محمد عبد القادر بالحاج قاسم سافر بنا مهند نصر في رحلة عربية شرقية عميقة تراوحت بين التراث والمؤلفات الخاصة لهذا الفنان في صحبة ممتعة مع الإيقاع الذي أضفى رونقا خاصا لهذا العرض فكانت موسيقى رائعة وجذّابة في آن.
ومن المقطوعات التي أثّرت في الحضور وحرّكت المشاعر والأحاسيس في هذا العرض هي معزوفة بعنوان “شهر الفراق” التي روى فيها مهنّد حنينه وشوقه لمسقط رأسه في منطقة السويداء السورية وهجرته خارج حدود الوطن بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا، فكانت مقطوعة الذكريات للبلد بعد الهجرة واشتياق كبير للأهل والأصحاب بعد الفراق.
نم يا حبيبي 
يتغير الإيقاع بعد ذلك مع نغمات الدبكة السورية الشهيرة التي أسعدت المتفرجين لارتباطها بمناسبات الأفراح، قبل أن يختم مهند نصر جولته مع العود بأغنية للأطفال بعنوان “نم يا ح
ليغادر جمهور دار سيباستيان القاعة وكلّه انتشاء بهذا العرض الفني لسميح المحجوبي ومهند نصر الذي تدفّقت فيه المقطوعات الموسيقية من آلة العود بكل إحساس وانسابت بسلاسة لتترسّخ في الأذهان والوجدان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا